منوعات

دــ,,ـــــادثة بنت اخويا

حـ,ـضنته ودموعي نازلة: “لا يا حبيبي، سلمى قوية.. ادعيلها.”
في اللحظة دي، مكنتش بفكر غير في الجملة اللي قريتها: “دي مش حـ,ـادثة.. دوروا على موبايلي”.
سلمى كانت ذكية، وعارفة إن لو حصلها حاجة، الموبايل هو اللي هيجيب حقها. بس الموبايل مكنش في شنطتها وقت الحـ,ـادثة، والشرطة قالت إنهم ملالقهوش في العربية!

الخطة:
بعد ساعة، الدكتور طلع وطمنا إن حالتها استقرت “بمعجزة”، بس لسه في خطر. استغليت الفرصة وأخدت ياسين ورحت فوراً على شقة سلمى. كان معايا نسخة من المفاتيح عشان كنت بسقي لها الزرع.
دخلت الشقة، قلبي بيدق. قعدت أدور في كل حتة؛ تحت السرير، جوه الدولاب، ورا الكتب.. مفيش حاجة!
ياسين كان قاعد على الكنبة بيبص على “دبدوب” كبير سلمى كانت بتحبه، وفجأة قال: “ماما، سلمى كانت بتقولي إن الدبدوب ده هو (صندوق أسرارها).”
جريت على الدبدوب، وقعدت أتحسسه بلهفة، لغاية ما لقيت سوستة صغيرة مستخبية في ضهره.. فتحتها، ولقيت الموبايل!
الصدمة:

شحنت الموبايل وفتحته (كنت عارفة الباسورد لأنه تاريخ ميلاد مامتها الله يرحمها). أول ما فتحت “الواتساب”، لقيت رسايل تهديد من شخص مكنتش أتخيله أبدأً.. “مدحت”، خطيبها السابق اللي سابته من شهرين لأنه كان شخص “سام” وبيغير عليها غيرة مرضية.
آخر رسالة منه كانت بتاريخ يوم الحـ,ـادثة الصبح: “لو مكنتيش ليا، مش هتبقي لغيري.. وطالما رفضتي نرجع، يبقى استحملي اللي هيحصلك على الطريق.”
مش بس كدة، سلمى كانت مسجلة له مكالمة وهو بيعترف إنه “لعب في فرامل عربيتها” عشان “يك.سر مناخيرها” وتجيله تطلب المساعدة! المجرم مكنش عامل حساب إنها هتفقد الوعي وتدخل في غيبوبة، كان فاكرها مجرد خبطة بسيطة.

النهاية والعدالة:
تاني يوم الصبح، كنت في قسم الشرطة ومعايا الموبايل والورقة. البلاغ اتقدم، و”مدحت” اتقبــ,,ـــــض عليه وهو بيحاول يهرب برا البلد.
بعد أسبوعين، سلمى فتحت عينيها.. أول حاجة شافتها كانت ياسين وهو ماسك إيدها. ضحكت بضعف وقالت له: “شكراً يا بطل، لولاك مكنش حد شاف الورقة.”
دروس مستفادة من القصة دي (عشان مصلحتك):
* ثق في إحساس الأطفال: الأطفال بيلاحظوا تفاصيل إحنا ككبار بنعديها من كتر التوتر. لو طفل قالك “بص هنا”، اسمع كلامه.
* التوثيق هو الأمان: سلمى كانت ذكية لما سجلت التهديدات وشالت الموبايل في حتة مأمنة.

في المواقف اللي فيها تهديد، “الدليل الرقمي” هو اللي بيجيب الحق.
* العـ,ـلاقات السـ,ـامة خـ,ـطر بجد: لما تنهي علاقة مع شخص “نرجسي” أو “عدواني”، لازم تاخد حذرك وتعرف أهلك بكل تفصيلة، لأن الغدر ملوش أمان.
* رسائل ما قبل الخطر: لو حاسس إنك في خطر، سيب خيط يوصل الناس للحقيقة (زي الورقة اللي في إيد سلمى).

عدت الشهور، وسلمى أخيراً خرجت من المستشفى ورجعت تنور بيتها من تاني. الحـ,ـادثة سابت في جسمها شوية ندوب، بس قوتها كانت أكبر بكتير.
* العدالة: المحكمة حكمت على “مدحت” بالسـ,ـجن المشـ,ـدد بتهـ,ـمة الشروع في القتـ,ـل مع سبق الإصرار والترصد. الموبايل والتسجيلات اللي فيه كانوا “القاضي” اللي نطق بالحكم قبل ما ينطق به القاضي نفسه.
* البطل الصغير: ياسين بقى هو “البطل” في نظر العيلة كلها. سلمى جابتله هدية كبيرة، بس هو قالها بكل براءة: “أنا بس كنت حاسس إنك بتنادي عليا يا سلمى.”
* لحظة الوداع للألم:

في يوم، سلمى مسكت الورقة اللي كتبتها وهي بتمـ,ـوت، وقطعتها لحتت صغيرة ورمتها في الهوا، وقالت: “الورقة دي كانت صوتي لما كنت عاجزة، دلوقتي أنا صوتي مسموع ومش هخاف تاني.”
الخلاصة (عشان حياتك تكون أمان):
القضايا اللي من النوع ده بتعلمنا 3 حاجات ذهبية:
* قوة الملاحظة: متستهونش أبداً بكلمة طفل أو “فعل” غريب من مريض، أحياناً الحقيقة بتكون مستخبية في تفاصيل صغيرة جداً.
* واجهي ومتردديش: لو اتعرضتي لأي تهـ,ـديد (حتى لو بسيط)، بلغي أهلك وصوري كل حاجة. الصمت هو اللي بيخلي المجرم يتمادى.
* الحياة بتبدأ تاني:

الصدمات مش نهاية العالم، دي ساعات بتكون “نقطة ومن أول السطر” عشان نختار الناس اللي حوالينا صح.
أتمنى تكون النهاية عجبتك! وانتظر الباقي المزيد من القصص مع تحياتي نور محمد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى