سكتت لحظة وبعدين قالت جملة قلبت كل حاجة
سارة مش بس كانت بتخـ . ـاف مني كانت بتخـ . ـاف من حد تاني.
قلبي وقف.
مين؟
بصت بعيد كأنها بتحارب نفسها.
المحامي شـ . ـدها
منى كفاية.
بس هي كملت
أخويا كان بييجي البيت كتير وإنت مسافر.
الدنيا لفت بيا.
تقصد إيه؟
صوتها اتهز لأول مرة
أنا شفتها مرة كانت مرعوبة منه. حاولت أسألها ما ردتش. يوم العصير أنا كنت مـ . ـتوترة أصلاً وهو كان لسه ماشي قبلها.
الغضـ . ـب اللي جوايا اتلخبط.
وإنتي عملتي فيها كده؟!
انهارت
أنا ما كنتش فاهمة! كنت فاكرة إنها بتكـ . ـذب أو بتدلع أنا أنا غلطت.
السكوت وقع تقيل على الأوضة.
الراجل من حماية الطفل بص لنا الاتنين
الكلام ده خطـ . ـير جدًا ولازم يتقال رسـ . ـمي.
بصيت له وبعدين لمنى.
اسـ . ـمُه إيه؟
سكتت وبعدين قالت الاسـ . ـم بصوت مكسور.
في اللحظة دي كل حاجة وضحت.
الخـ . ـوف في عيون سارة.
الرسومـ . ـات.
الجملة اللي كتبتها.
مش بس ألـ . ـم
رعـ . ـب مستمر.
قومـ . ـت واقف وإيدي بتترعش.
أنا هبلغ.
المحامي حاول يتدخل
استنى
بصيت له نظرة خلته يسكت.
رجعت بصيت لسارة من ورا الإزاز نايمة في هدوء.
وقلت بصوت ثابت
اللي حصل لها مش هيتكرر. لا من قريب ولا غريب.
الست من حماية الطفل هزت راسها
إحنا هنبدأ الإجراءات فورًا.
ومنى قعدت على الكرسي ووشها بين إيديها.
خسرت كل حاجة
بس أنا ما كنتش شايف غير حاجة واحدة.
بنتي.
والمعركة اللي لسه هتبدأ
عشان ترجع تحس بالأمان من تاني عدّت أيام تقيلة
بين تحقيقات، وأسئلة، وتقارير وأنا ما سيبتش سارة لحظة.
في الأول كانت ساكتة بتخـ . ـاف من أي صوت عالي بتصحى من النوم مفزوعة، وتبص حواليها كأنها مستنية حد ييجي.
بس مع الوقت ومع الأمان
بدأت تتغير.
مسكت إيدي مرة وقالت بهدوء
هو خلاص مش هييجي تاني؟
نزلت لمـ . ـستواها وبصيت في عينيها
لا يا حبيبتي محدش هيقربلك تاني طول ما أنا موجود.
ابتسـ . ـمـ . ـت ابتسامة صغيرة يمكن أول ابتسامة بجد من يوم رجوعي.
التحقيقات كشفت كل حاجة.
الراجل اللي منى قالت عليه اتقبــ,,ـض عليه.
وطلع إن خـ . ـوف سارة ما كانش وهم ولا مبالغة.
كان حقيقي.
ومؤلم.
أما منى
وقفت قدام الحقيقة.
أمام التقارير والرسومـ . ـات وكلام بنتها
ما قدرتش تنكر.
بس الحقيقة الأهم؟
إنها اعترفت.
مش بس إنها زقت سارة
لكن إنها تجاهلت خـ . ـوفها وسكتت.
وده كان كفاية.
المحكمة حكمـ . ـت إن سارة تعيش معايا أنا حضانة كاملة.
ومنى؟
اتفرض عليها مـ . ـتابعة نفسية وزيارات محدودة وتحت إشراف.
مش عقاب وبس
لكن فرصة يمكن تتغير.
مرت شهور
البيت بقى أهدى.
الضحك رجع بس على خفيف في الأول.
سارة بدأت ترسـ . ـم تاني
بس المرة دي
كانت بترسـ . ـم شمس.
وبيت فيه باب مفتوح.
وفيه أب وبنت واقفين قدام بعض بيضحكوا.
مرة سألتها
إيه الفرق بين الرسومـ . ـات دي والقديمة؟
بصتلي وقالت ببساطة
عشان دلوقتي مفيش حاجة تخـ . ـوفني.
في يوم، قبل ما تنام قالتلي
بابا أنا لما كبرت شوية، عايزة أبقى زيك.
ضحكت وسألتها
ليه؟
قالت وهي بتغمض عينيها
عشان إنت بتنقذني.
الكلمة دي
خلت كل اللي فات يهون.
بصيت لها وهي نايمة
هادية وآمنة.
وعرفت إن النهاية دي
مش بس نهاية وجـ . ـع.
دي بداية حياة.
حياة من غير خـ . ـوف
ومن غير أسرار
حياة فيها طفلة رجعت تضحك
وأب
اتعلم إن أهم حاجة في الدنيا
إنك تسـ . ـمع قبل ما يفوت الأوان.

